السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

393

الضيافة في القرآن والحديث

المكافأة بالخير 621 - عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام قال : أقبل أعرابي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو مع أصحابه جالس . فقال : - يا رسول اللَّه - كنت رجلًا مليّاً كثير المال . وكنت اقري الضيف . وأجل وأجبر . وآمر بالمعروف وأنهي عن المنكر . وكان للَّه‌عليّ نعمة . فذهب جميع ما كنت أملك من قليل وكثير . فشمت بي أقاربي وأهل بيتي . فكانت الشماتة عليّ أعظم من زوال النعمة وما ابتليت به . قال صلى الله عليه وآله : صدقت في جميع ما ذكرت . ثمّ التفت إلى جميع أصحابه فقال صلى الله عليه وآله : من معه شيء يدفع إلى هذا الرجل ؟ فقالوا : - يا رسول اللَّه - ما يحضرنا شيء . فقال صلى الله عليه وآله : - سبحان اللَّه - ما أعجب هذا . ثمّ حوّل وجهه ضاحكاً مستبشراً ورفع مصلّى - كان تحته - وإذاً بسبيكة ذهب . فدفعها إليه . وقال صلى الله عليه وآله له : خذها واشتر بها غنماً ضأنّاً فإنّها تبقى عليك إلى أن تموت . فقال الأعرابي : ادع لي - يا رسول اللَّه - أن يكثر اللَّه مالي وولدي . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللّهم أكثر ماله وولده . قال أبو جعفر عليه السلام : فما مات الأعرابي حتّى ولد له اثنا عشر ولداً ذكوراً وعشر بنات . وكان أكثر العرب مالًا ( الهداية الكبرى للشيخ حسين بن حمدان رحمه الله ص 43 ) . الحديث : أيّما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً فإنّ نصره حقّ على كلّ مسلم حتّى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله ( لسان العرب ج 10 ص 51 والنهاية في غريب الحديث والأثر ج 1 ص 414 ) .